التعليم الثانوي


    احكام التجويد القرآني السنة الثانية الجزء الثاني

    شاطر
    avatar
    Admin
    المدير
    المدير

    ذكر
    عدد الرسائل : 70
    العمر : 25
    العمل/الترفيه : طالب
    المزاج : ممتاز
    تاريخ التسجيل : 24/10/2008

    احكام التجويد القرآني السنة الثانية الجزء الثاني

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة أكتوبر 24, 2008 8:05 pm

    2- أمثلة في بيان المعنى من خلال صفات الحروف:
    من المعروف في أحكام التلاوة أن لكل حرف مخرجاً يخرج منه وكيفية تميزه في المخرج وهذه الكيفية في صفة الحرف ...
    وسنعرض في هذا الموضوع لأمثلة من إعجاز القرآن في مسألة التلاوة والتي تساعد في توضيح المعاني المقصودة ...
    حروف الاستعلاء:
    حرف (س) ليس من حروف الاستعلاء ..
    وحرف (ص) من حروف الاستعلاء في الارتفاع ..
    وحينما نتلو الآيتين الكريمتين التاليتين:
    -{أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ} [صـ : 9].
    - { لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ } [الغاشية: 22].
    إن كلمة (مصيطر) وكذلك كلمة (المصيطرون) في الأصل تكتب بحروف (س) أي (مسيطر)، (المسيطرون) ولكن حيث أن حرف (س) ليس من حروف الاستعلاء .. فإنه لن يؤدي المعنى المراد وهو التحكم والسيطرة والقوة والاستعلاء.. لذا جاءت تلاوة القرآن لهذه الكلمة باستخدام حرف (ص) وهو حرف من حروف الاستعلاء .. وذلك ليؤكد المعنى وتكون التلاوة موضحة أعظم توضيح للمعنى المراد ...
    -حروف القلقة وحرف الامتداد:
    القلقة تعني التحريك أي: إبراز صوت زائد للحرف بعد ضغطه .. ما يجعل اللسان يتقلقل بها عند النطق .. وحروف القلقة خمسة هي (ق، ط، ب، ج، د) .
    أما حرف الامتداد فهو حرف واحد هو (ض) ويعني الامتداد هو امتداد الصوت من أول اللسان إلى آخره.. ويعني الامتداد أيضاً (القبض) على الحرف حتى لا يتحرك أو يتقلقل .. في حالة السكون .
    وحينما نقرأ الآيات التي وردت بها حروف قلقلة خاصة القلقلة الكبرى وهي حالة إذا ما سكنت حروف القلقلة آخر الكلمة نجد أن هذه القلقلة تعطي معنى واسعاً للكلمة تعتبر كأنها زادت حروفها حرفاً وزيادة مبنى الكلمة وحي بزيادة معناها .. ونضرب فيما يلي أمثلة في هذا المجال:
    - قال تعالى: { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ } [العلق: 1-2] .
    وقلقلة (ق) في كلمة (خلق) تعطي معنى واسعاً لخلق الله حيث أنه لا يوجد حدود للخلق .. كذلك كلمة (علق) فهي توحي بالأعداد الكبيرة العالقة من مَنْيِ الذكر ..
    كذلك حينما ترد الكلمات القرآنية (أولو الألباب – العذاب – الحق – الأسباط – الأحزاب – أزواج – الميعاد .... الخ) فإن هذا يزيد في معنى هذه الكلمات ويحفزنا على إعطاء الآيات الواردة بها مزيداً من العناية والتدبر ..
    أما بخصوص حرف (ض) في حالة سكونه فإنه يجب الإمساك به بقوة حتى لا يتقلقل أثناء التلاوة .. ومثال ذلك:
    -قال تعالى: { ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا } [الفرقان: 46].
    ويدل سكون حرف (ض) وعدم قلقلته على تأكيد معنى كلمة (القبض) التي ورد بها هذا الحرف .. وعدم إمكانية تحريك هذا القبض أو زحزحته ...
    حروف التفخيم والترقيق:
    تفخيم بعض الحروف أثناء التلاوة يزيد في توضيح معاني الكلمات القرآنية والآيات الواردة بها ..
    كذلك فإن ترقيق الحروف الأخرى يساعد أيضاً في بيان المعاني المقصودة .. ويأتي ذلك حسب الحالة .. وحروف التفخيم هي نفسها حروف الاستعلاء (خ، ص، ض، غ، ط، ق، ظ).
    وكذلك حرف (ر) في بعض الأحوال حسب التفاصيل الواردة في أحكام التلاوة ..
    كذلك فإن (لام) لفظ الجلالة (الله) تفخم إذا سبقتها حروف بفتح أو ضم .. (مثل قل هو الله أحد) .. يفعل الله ما يشاء ..
    وترقق اللام في لفظ الجلالة إذا سبقتها حروف بكسر مثل (بسم الله بالحمد لله) أما باقي الحروف فتأتي في حالة ترقيق ..
    وأعتقد أن هذا الموضوع يحتاج إلى دراسات واسعة في أصول الحروف والكلمات المتكونة منها .. وأرجو أن يكون هناك متسع لاستكمال هذه الدراسة ..
    Smile Smile Smile Smile Wink Wink Wink Wink


    _________________
    Mozilla/5.0 (Windows; U; Windows NT 5.1; en-US; rv:1.8.0.4) Gecko/20060508 Firefox/1.5.0.4 - Build ID: 2006050817

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت مايو 26, 2018 12:38 pm